سعاد الحكيم
448
المعجم الصوفي
يقول : 1 - اتساع سلطان الخيال « علم الخيال هو علم البرزخ 1 ، وعلم عالم الأجساد التي تظهر فيها الروحانية 2 ، وهو علم سوق الجنة 3 ، وهو علم التجلي الإلهي في القيامة في صور التبدل 4 ، وهو علم ظهور المعاني التي لا تقوم بنفسها مجسدة مثل الموت في صورة كبش 5 ، وهو علم ما يراه الناس في النوم 6 ، وعلم الموطن الذي يكون فيه الخلق بعد الموت وقبل البعث 7 ، وهو علم الصور وفيه تظهر الصور المرئيات في الأجسام الصقيلة كالمرآة 8 ، وليس بعد العلم بالأسماء الإلهية ولا التجلي وعمومه أتم من هذا الركن [ - الخيال ] ، فإنه واسطة العقد اليه تعرج الحواس واليه تنزل المعاني وهو لا يبرح من موطنه تجبى اليه ثمرات كل شيء ، وهو صاحب الإكسير 9 الذي تحمله على المعنى فيجسده في اي صورة شاء . . . فهو المشهود له بالتصرف التام وله التحام المعاني بالأجسام . . . » ( ف 2 / 309 ) . « . . . ما أوجد اللّه أعظم منه [ من الخيال ] منزلة ولا أعم حكما يسري حكمه في جميع الموجودات والمعدومات من محال وغيره ، فليس للقدرة الإلهية فيما اوجدته أعظم وجودا من الخيال منه ظهرت القدرة الإلهية . . . وهو حضرة المجلى الإلهي في القيامة وفي الاعتقادات [ - اله المعتقدات ] . . . » . ( ف 3 / 508 ) . 2 - صفات الخيال الذاتية : « . . . فقد ثبت ان الحكم له [ للخيال ] بكل وجه وعلى كل حال في المحسوس والمعقول . . . وفي الصور المعاني . . . وحقيقة الخيال التبدل في كل حال والظهور في كل صورة . فلا وجود حقيقي لا يقبل التبديل الا اللّه ، فما في الوجود المحقق الا اللّه ، وأما ما سواه فهو في الوجود الخيالي 10 . . . فكل ما سوى ذات الحق : خيال حائل وظل زائل فلا يبقى كون . . . ولا شيء مما سوى اللّه ، أعني ذات الحق ، على حالة واحدة بل تتبدل من صورة إلى صورة دائما ابدا ، وليس الخيال الا هذا . . . والعماء هو جوهر العالم كله فالعالم ما ظهر